صلى اللّه عليه وسلّم : « من قتل قتيلا فله سلبه » « 1 » فقد جعل القتل سببا في ملك السلب ، في حال الجهاد .
ومثال ما اقتضى وضع شيء شرطا لشيء قوله تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
( 97 ) « 2 » .
فقد جعل الاستطاعة شرطا لوجوب الحج .
وكقوله صلى اللّه عليه وسلّم : « إنما الأعمال بالنيات » « 3 » فقد جعل النية شرطا لصحة الأعمال شرعا .
ومثال ما اقتضى وضع شيء مانعا من شيء قوله صلى اللّه عليه وسلّم : « ادرءوا الحدود بالشبهات » « 4 » ، فإنه يقتضي منع الحد لوجود الشبهة ، وكقوله صلى اللّه عليه وسلّم : « ليس للقاتل ميراث » « 5 » ، اقتضى منع القاتل لمورثه من أن يرثه .
وعلى هذا فأقسام الحكم الوضعي خمسة :
الأول : السببية .
الثاني : الشرطية .
الثالث : المانعية .
الرابع : كون الشيء صحيحا .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في كتاب فرض الخمس ، ومسلم في كتاب الجهاد .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 97 .
( 3 ) أخرجه البخاري في كتاب : الأيمان والنذور ، باب : النية في الأيمان ، ومسلم في :
الإمارة ، باب : قوله صلى اللّه عليه وسلّم : « إنما الأعمال بالنية » .
( 4 ) ذكره السيوطي في الجامع الصغير برقم 314 ، ورمز له بالحسن .
( 5 ) أخرجه ابن ماجة في : الديات ، باب القاتل لا يرث ( 2 / 884 ) وفي الزوائد : إسناده حسن ، وأخرجه أحمد في المسند ( 1 / 49 ) والدارقطني في سننه ( 4 / 95 ) .