[ حرف الهمزة ]
2 - ( الإباحة ) :
الإباحة لغة : إحلال الشيء ، يقال : أباحه الشيء : أحله له . وأبحتك الشيء : أحللته « 1 » .
واصطلاحا : تسوية بين الفعل والترك لا ثواب على شيء منهما ولا عقاب ، كمن جلس متربعا أو رافعا إحدى ركبتيه ، أو كمن صبغ ثوبه أخضر ، أو لازورديا ، وسائر الأمور كذلك وهو الحلال « 2 » .
وقيل : الإباحة : حكم يقتضى التخيير بين الفعل والترك « 3 » .
وقيل : هي الإذن بإتيان الفعل كيف شاء الفاعل « 4 » .
جاء في الكليات « 5 » : أن الحل يتضمن الإباحة لأنه فوقها ، وكل مباح جائز ، دون العكس ، لأن الجواز ضد الحرمة ، والإباحة ضد الكراهة ، فإذا انتفى الحل ثبت ضده ، وهو الحرمة فتنتفي الإباحة أيضا فثبت ضدها وهو الكراهة ، ولا ينتفي الجواز لجواز اجتماع الجواز مع الكراهة ، كما في نكاح الأمة المسلمة عند القدرة على مهر الحرة ونفقتها ، وكذا نكاح الأمة الكتابية ، وإن لم يجز كلا النكاحين عند الشافعي بناء على مفهوم الوصف والشرط اللذين ليسا بحجة عندنا .
وحكم المباح عدم الثواب والعقاب فعلا وتركا ، بل عدم العقاب .
والإباحة : ترديد الأمر بين شيئين يجوز الجمع بينهما . وإذا أتى بواحد منهما كان امتثالا للأمر . كقولك : ( جالس الحسن أو ابن سيرين ) فلا يكون إلا
هامش
( 1 ) مختار الصحاح ص 68 ، الكليات ص 32 .
( 2 ) الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم 1 / 44 .
( 3 ) المعجم الوسيط 1 / 75 ، المعجم الوجيز ص 66 .
( 4 ) التعريفات ص 20 .
( 5 ) الكليات ص 32 .