وتسميته ( بالآحاد ) مع أن من أقسامه ما رواه أكثر من واحد إنما هي تسمية اصطلاحية ، وهو ثلاثة أقسام « 1 » :
المشهور ، والعزيز ، والغريب .
أ - المشهور : وهو ما رواه أكثر من اثنين عن أكثر من اثنين وهكذا ، ولم تجتمع فيه شروط المتواتر - وسمى بذلك لشهرته ووضوحه - ومثاله :
« المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده » « 2 » .
( تنبيه ) : قد يطلق ( المشهور ) على ما اشتهر على ألسنة العوام ، فيشمل ما روى بسند واحد ، بل ما ليس له سند أصلا ، أو له سند مكذوب ، مثل : « علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل » « 3 » ، ومثل : « ولدت في زمن الملك العادل كسرى » « 4 » ، و « يوم صومكم يوم نحركم » « 5 » فكل ذلك مكذوب .
ب - العزيز : هو ما رواه جماعة عن جماعة غير أن عددها في بعض الطبقات يكون اثنين فقط بحيث لا يقل العدد عنهما في كل طبقة وإن زاد في بعضها « 6 » ، وسمى ( عزيزا ) لقلة وجوده « 7 » ، أو لكونه عزّ وقوي لمجيئه
هامش
( 1 ) المرجع السابق .
( 2 ) أخرجه البخاري في كتاب : ( الإيمان ) ، باب : ( أي الإسلام أفضل ؟ ) ، ومسلم في كتاب : ( الإيمان ) ، باب : ( بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل ؟ ) .
( 3 ) الحديث ذكره السخاوي في المقاصد الحسنة وقال : « لا أصل له » ، وذكره العجلوني في كشف الخفاء ، وقال : « قال السيوطي : لا أصل له » .
( المقاصد الحسنة ص 286 ، مختصر المقاصد للزرقاني ص 135 ، الفوائد المجموعة للشوكاني ص 286 ، كشف الخفاء 2 / 64 ) .
( 4 ) حديث موضوع ، ذكره السخاوي في المقاصد الحسنة ص 454 ، وانظر : الفوائد المجموعة ص 327 ، كشف الخفاء ، 2 / 340 ) .
( 5 ) لا أصل له كما قاله الإمام أحمد وغيره كالزركشي والسيوطي .
( المقاصد الحسنة ص 480 ، كشف الخفاء 2 / 398 ) .
( 6 ) الوجيز في مصطلح الحديث ص 15 .
( 7 ) شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر لابن حجر ص 15 .