من طريق آخر .
ومثاله : « لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين » « 1 » .
ج - الغريب أو الفرد : هو ما انفرد به راو واحد في أي موضع من السند وقع التفرد « 2 » .
وهو قسمان : 1 - غريب مطلق : وهو ما انفرد به الصاحبي أو التابعي « 3 » ويقال له ( فرد مطلق ) ، ومثاله حديث « الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب ولا يورث » « 4 » تفرد به عبد اللّه بن دينار عن ابن عمر ( رضي اللّه عنهم ) .
2 - غريب نسبي : وهو ما انفرد به من عداهما « 5 » - أي الصحابي والتابعي - وسمي نسبيا لكون التفرد حصل بالنسبة لشخص معين ، وإن كان الحديث في نفسه مشهورا بأن كان في أوجه أخر لم ينفرد به واحد ويقال له : « فرد نسبي » وذلك كأن يروي مالك عن نافع عن ابن عمر حديثا .
ثم يرويه عن مالك فرد واحد ويرويه عن نافع جماعة فإنه غريب بالنسبة للراوي عن مالك ، مشهور بالنسبة لمن روى عن نافع .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في كتاب : ( الإيمان ) ، باب : ( حب الرسول صلى اللّه عليه وسلّم من الإيمان ) ، ومسلم في كتاب : ( الإيمان ) ، باب : ( وجوب محبة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أكثر من الأهل والولد والوالد والناس أجمعين ) .
( 2 ) شرح نخبة الفكر ص 19 ، الوجيز ص 15 ، 16 .
( 3 ) الوجيز ص 16 .
( 4 ) ذكره السيوطي في الجامع الكبير برقم 12044 من رواية الحاكم والبيهقي في السنن عن ابن عمر .
( 5 ) الوجيز ص 16 .