تقسيم الآحاد إلى مقبول ومردود
الخبر ( المتواتر ) : مقطوع بصدقه لأمن تواطؤ رجاله على الكذب ، ولذا يجب العمل به من غير بحث عن أحوال رواته .
أما ( الآحاد ) : فلا بد من البحث عن رواته فإما أن يثبت صدق ناقله وإما أن يثبت كذبه ، أو لا يثبت أحدهما ، فإن كان الأول : ترجح صدق الخبر فيعمل به ، وإن كان الثاني : ترجح كذب الخبر فلا يعمل به ، وإن كان الثالث :
فإن قامت قرينة تلحقه بأحد القسمين التحق به وإلا صار كالمردود ، فالآحاد قسمان :
1 - مقبول : وهو ما ترجح صدقه وثبوته في نفس الأمر لاشتماله على صفات تفيد ذلك - تعرف بصفات القبول « 1 » - ويعمل به .
2 - ومردود : وهو ما لم يترجح صدقه وثبوته في نفس الأمر لعدم توفر صفات القبول « 2 » فيه ، ولا يعمل به .
هامش
( 1 ) صفات القبول أو شروطه هي : اتصال السند ، وعدالة الراوي ، وضبطه ، والخلو من الشذوذ والعلة ، ومجيئه من طريق آخر إن توقف في قبوله لضعف ممكن الزوال ، وينقسم الحديث المقبول إلى أربعة أقسام : صحيح لذاته ، وصحيح لغيره ، وحسن لذاته ، وحسن لغيره .
( 2 ) بأن لم يتصل سنده ، أو طعن في عدالة راويه أو ضبطه . . إلخ ، والمردود قسمان :
مردود بسبب حذف بعض الرواة من السند ، أو بسبب الطعن في بعض الرواة .
والأول أنواع : المعلق ، المرسل ، المنقطع ، المدلس ، المرسل ، الخفي .
والثاني أنواع أيضا : الموضوع ، المتروك ، المنكر ، المعلل ، المدرج ، المقلوب ، المضطرب ، المصحف ، المحرف ، المبهم . ( شرح الديباج المذهب ص 12 ، الوجيز ص 28 ) .