أصول هذه المصالح محفوظة ، ولكن هذا الحفظ لا يكون أكمل وأتم إلا إذا روعيت هذه المصالح .
وقد مثل الأصوليون للحاجيات أو المقاصد الحاجية في ( العبادات ) بالرخص المخففة بالنسبة إلى لحوق المشقة بالمرض والسفر ، فأبيح الفطر في السفر ، وكذا قصر الصلاة الرباعية ، لوجود المشقة غالبا فيه ، بل مجرد السفر ولو كان خاليا من المشقة رخص الشارع فيه الفطر والقصر .
ومثلوا ( في المعاملات ) بالقراض ، والمساقاة ، والسلم ، وإلغاء التوابع في العقد على المتبوعات ، كثمرة الشجرة ، ومال العبد ، وغير ذلك من المعاملات .
( وفي الجنايات ) مثلوا بالحكم ( باللوث ) ، وضرب الدية على العاقلة في القتل الخطأ ، فإن عاقلة الجاني وهم عصوبته يتحملون مع القاتل دية القتل .
( وفي العادات ) مثلوا بإباحة الصيد والتمتع بالطيبات مما هو حلال مأكلا ومشربا وملبسا ومسكنا ومركبا ونحو ذلك « 1 » .
132 - الحادث :
الحادث : كل ما كان وجوده طارئا على عدمه أو عدمه طارئا على وجوده فهو حادث « 2 » .
وقيل : الحادث : ما لم يكن فكان « 3 » .
وقيل : الحادث : ما يكون مسبوقا بالعدم ، ويسمى حدوثا زمانيا ، وقد
هامش
( 1 ) الموافقات 2 / 10 - 11 .
( 2 ) الكليات ص 359 .
( 3 ) رسالة في الحدود الكلامية والأصولية والمنطقية خ / 3 .