وتواتر . . .
وقلنا : ( بمخبره ضرورة ) يقتضي أن العلم الواقع بالخبر المتواتر علم ضرورة على ما يقوله شيوخ أهل الحق لا علم نظر واستدلال على ما يقوله غيرهم .
وقلنا : ( ومن جهة الخبر ) احتراز ممن أخبر بما يعلمه الإنسان ضرورة ، فإنه يقع له العلم ، لكن ليس من جهة الخبرية .
مثل أن يخبرك إنسان : أن الاثنين أكثر من الواحد ، وأن الضدين لا يجتمعان ، فإن العلم الضروري يقع لك بما أخبر به ، ولكن ليس من جهة خبره بل من جهة علمك به .
فبهذه الخاصية يتميز العلم الواقع بخبر التواتر أنه لا يقع إلا من جهة المخبر به ، ولولا ذلك لم يقع العلم بما أخبروا به ، وما قدمناه من الخبر بأن الاثنين أكثر من الواحد ، وأن الضدين لا يجتمعان يقع العلم بمخبره ضرورة ، سواء أخبر به أو لم يخبر به ، ولا تأثير لخبره في شيء من ذلك ، واللّه أعلم .
وعرّفه الآمدي بأنه : عبارة عن تتابع الخبر عن جماعة مفيدا للعلم بمخبره « 1 » .
وعرّفه القرافي بأنه : خبر أقوام عن أمر محسوس يستحيل تواطؤهم على الكذب عادة « 2 » .
113 - التوقف :
والتوقف : هو في الشيء كالتلوّم ، وعلى الشيء التثبت « 3 » .
هامش
( 1 ) الإحكام 2 / 21 .
( 2 ) شرح تنقيح الفصول ص 349 .
( 3 ) التعريفات ص 97 ، الكليات ص 304 .