يعني : البيت حادث لأنه مؤلف ، وهذه العلة موجودة في العالم ، فيكون حادثا « 1 » .
والتمثيل أحد أنواع الحجج العقلية وهي ثلاثة أنواع « 2 » : قياس ، واستقراء ، وتمثيل .
فأما القياس : فهو عبارة عن كلام مؤلف من مقدمتين فأكثر ، يتولد منهما نتيجة ، وهي المطلوب إثباتها أو نفيها ، وهذا القياس في اصطلاح أهل المنطق ، وأما القياس في اصطلاح أهل الأصول فسنذكره في موضعه ، ثم إن هذا القياس المنطقي إن كانت مقدماته قطعية وركبت كما يجب بشروطها ، سمّي برهانا ، وكانت النتيجة علما يقينيا ، وإن كانت مقدماته أو واحدة منها غير قطعية أو دخله خلل في التركيب أو نقص من شروطها لم يفد اليقين ، وقد يفيد الظن أو ما دونه .
وأما الاستقراء : فهو أن ينظر في الحكم في كثير من أفراد الحقيقة فيوجد فيها على حالة واحدة ، فيغلب على الظن أنه على تلك الحالة في جميع أفراد الحقيقة - وقد مر الكلام على الاستقراء بالتفصيل - وللّه الحمد والمنة .
وأما التمثيل : فهو أن يحكم لجزء بحكم جزء آخر وهو « 3 » أضعفها ، والفرق بينها « 4 » : أن القياس احتجاج منقول على معنى كلي تحته ، أو إلى جزئي ، وأن الاستقراء منقول من جزئيات متعددة إلى كلي ، وأن التمثيل منقول من جزئي إلى جزئي « 5 » .
هامش
( 1 ) التعريفات ص 91 ، 92 ، الكليات ص 296 .
( 2 ) تقريب الوصول ص 59 ، 60 .
( 3 ) أي التمثيل أضعف الحجج العقلية الثلاثة .
( 4 ) أي : بين القياس ، والاستقراء ، والتمثيل .
( 5 ) تقريب الوصول ص 59 .