وقيل : تنقيح المناط : هو إلحاق الفرع بالأصل بإلغاء الفارق ، بأن يقال : لا فرق بين الأصل والفرع إلا كذا ، وذلك لا مدخل له في الحكم ، فيلزم اشتراكهما في الحكم لاشتراكهما في الموجب له .
مثاله : قياس الأمة على العبد في السراية ، فإنه لا فرق بينهما إلا وصف الذكورة وهو ملغى بالإجماع ، فتثبت السراية في الأمة للوصف الذي شاركها فيه العبد « 1 » .
قال القرافي : تنقيح المناط ، هو إلغاء الفارق فيشتركان في الحكم « 2 » .
والمناط هو العلة . قال ابن دقيق العيد : وتعبيرهم عن العلة بالمناط من باب المجاز اللغوي ، لأن الحكم لما تعلق بها كان كالشئ المحسوس الذي تعلق بغيره فهو من باب تشبيه المعقول بالمحسوس وصار ذلك في اصطلاح الفقهاء بحيث لا يفهم عند الإطلاق غيره « 3 » .
112 - التواتر :
التواتر : كل خبر وقع العلم بمخبره ضرورة من جهة الخبر .
قال الباجي شارحا هذا التعريف « 4 » :
لفظة ( التواتر ) مقتضاها في كلام العرب : التتابع والاتصال ، فكأن هذا الخبر اتصل وتتابع حتى وقع العلم به ، فمتى بلغ هذا الحد من الاتصال وصف بأنه متواتر ، ومتى قصر عنه ولم يبلغه لم يوصف بذلك وإن كان قد تتابع
هامش
- التلويح على التوضيح 2 / 580 ، تيسير التحرير 4 / 42 ، شرح الكوكب المنير 4 / 203 ، الإيضاح ص 34 .
( 1 ) تسهيل الوصول ص 221 ، إرشاد الفحول ص 221 .
( 2 ) شرح تنقيح الفصول ص 398 .
( 3 ) إرشاد الفحول ص 221 .
( 4 ) الحدود ص 61 ، 62 .