وحده : ما كان للعاقد فسخه .
وقولنا : ( فيما لا إثم فيه ) إنه جائز ، معناه : أنه ضد الفساد الذي يأثم فاعله ، فيقال : يجوز للولي أن يقتص ممن قتل وليه ، بمعنى أنه لا يأثم في ذلك إن فعله ، ويجوز للرجل أن يبيع الثوب بالثوبين يدا بيد ، بمعنى أنه لا إثم عليه فيه ، وأن بيعه هذا شرعي ، كما أن قتل المقتص قاتل وليه شرعي ، ولو فعله ظلما لم يصح أن يوصف بأنّ قتله جائز لمّا كان قتله مخالفا للشرع ومنافيا له .
وكذلك يقال : لا يجوز أن يبيع الرجل درهما بدرهمين ، لأن ذلك ينافي الشرع ويأثم فاعله .
وأما وصفنا ما لا يلزم من العقود أنه عقد جائز كالقراض والشركة ، فإنما وصفناه بذلك لمّا كان لكل واحد من المتعاقدين فسخه .
ولا يوصف بذلك عقد البيع ولا عقد الإجارة ، بل يوصف بأنه عقد لازم لم يكن لأحد المتعاقدين فسخه ، ولو كان لأحد المتعاقدين فسخه ، ولم يكن للآخر فسخه كالجعل ، لكان جائزا في حق من له فسخه ولازما في حق من ليس له ذلك واللّه أعلم أ . ه .
115 - الجامع :
الجامع : هو الوصف المناسب للحكم « 1 » .
116 - الجد :
الجد : بالكسر يقال للاجتهاد في الأمر ولضد الهزل ، وهو : أن يقصد المتكلم بكلامه حقيقته « 2 » .
هامش
( 1 ) رسالة في الحدود الكلامية والأصولية والمنطقية خ / 8 .
( 2 ) رسالة في الحدود الكلامية خ / 7 .