تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاعدتان فقهيتان — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
أن يتزوج ابنتها ؟ قال : لا ، هي حرام ، وهي ابنته ، والحرة ، والمملوكة في هذا . ثم قرأ هذه الآية :
« وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ »
انتهى « 1 » . والرواية صريحة في المراد ، وبذلك يندفع الاشكال ، وينجلي الغبار عن وجه المسألة .

الفرع الخامس - [ لو كان لرجل زوجة صغيرة ولآخر زوجة كبيرة ]

لو كان لرجل زوجة صغيرة ولآخر زوجة كبيرة ، فطلق كل منهما زوجته ، وتزوج بزوجة الآخر . ثم أرضعت الكبيرة الصغيرة ، حرمت الكبيرة عليهما ، سواء أكان ارضاعها بلبن واحد منهما أم كان بلبن غيرهما لصيرورتها أم زوجة فعلا لصاحب الصغيرة ، وأم من كانت زوجته بالنسبة إلى الآخر ، بناء علي عدم اشتراط تقارن الزوجية والأمية ، واما مع اشتراطه كما هو الحق على ما عرفت في الفرع الثالث فلا تحرم على الأخير . واما الصغيرة فتحرم على كل من دخل بالكبيرة لصيرورتها ربيبة قد دخل بأمها . ولو فرض دخولهما بها ، حرمت عليهما معا . وهذا كله إذا لم يكن الارضاع بلبن أحدهما . ولو كان كذلك ، صارت بنتا لصاحبه .

المسألة الخامسة : [ إذ زوجت الكبيرة بالصغير ثم فسخت ]

إذا تزوجت امرأة كبيرة بصغير ثم فسخت « 2 » اما لاحد العيوب المجوزة للفسخ أو لأنها كانت مملوكة فأعتقت . ثم تزوجت زوجا آخر وأرضعت ذلك الصبي بلبن زوجها ، حرمت على الزوج والصغير معا . أما على الزوج : فلانها بارضاعها الصغير يصير ابنا لزوجها ، فتصير هي حليلة ابنه بناء على عدم اعتبار بقاء المبدأ في صدق المشتق ، وكفاية كونها زوجة للصغير
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 14 ، ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 18 ، الحديث 2 . ( 2 ) جعل الفسخ من طرف الكبيرة لعدم صحة الفسخ من قبل الصغيرة ما لم يبلغ . وأما فسخ الولي عقد النكاح ، فهل هو كالبيع يتوقف على المصلحة أو عدم المفسدة أو لا يصح مطلقا وجوه .