تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاعدتان فقهيتان — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
فالامر واضح « 1 » .

الفرع الثالث : [ لو كان له ثلاث زوجات ، كبيرتان وصغيرة رضيعة ]

لو كان له ثلاث زوجات ، كبيرتان وصغيرة رضيعة ، فأرضعتها احدى الكبيرتين أو لا الرضاع المحرم ، بلبنه ثم أرضعتها الأخرى كذلك . لا ريب في حرمة الأولى ، لصيرورتها اما لزوجته ، والصغيرة لصيرورتها بنتا له . وانما الكلام كله في حرمة المرضعة الثانية ، فالمحكي عن الإسكافي ، والشيخ في النهاية ، وظاهر الكليني . وسيد المدارك ، وصاحب الرياض ، وكاشف اللثام وغيرهم من الاعلام حليتها وعدم حرمتها ، لعدم دخولها تحت احدى العناوين المحرمة ، إذ غاية ما في الباب أن الصغيرة صارت - بارضاع المرضعة الأولى - بنتا للرجل ، ومرضعة البنت ليست محرمة . وإلى ذلك يشير ما في خبر ابن مهزيار - الوارد في المفروض - من قوله عليه السلام : « فأما الأخيرة فلم تحرم عليه ، كأنها أرضعت ابنته » « 2 » . مضافا إلى أدلة الحل وعموماته . وأورد على ذلك : أولا : بأنه لو كان بقاء المبدأ شرطا في صدق المشتق ، لزم عدم تحريم الكبيرة الأولى أيضا ، لعدم اجتماع الأمية والزوجية في آن حتى تكون الأولى أم زوجة الرجل فقد مر اتحاد زمان عروض الأمية للكبيرة والبنتية للصغيرة وزوال الزوجية عنها . يلاحظ عليه : ما قدمناه من القضاء العرفي بكفاية مقارنة زمان عروض الأمية للكبيرة لزمان زوال الزوجية عن الصغيرة في صدق اتصافها بكونها أم الزوجة .
هامش
( 1 ) أقول : بقي صورة وهي كون الرضاع لا بلبنه مع كون الكبيرة مدخولا بها ، ومقتضى القواعد حرمة الكبيرة لصيرورتها ربيبتين له . ( 2 ) الوسائل ، ج 14 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 14 ، الحديث 1 . رواه الكليني ، عن علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن علي بن مهزيار ، عن أبي جعفر الجواد عليه السلام .
قاعدتان فقهيتان — صفحة 229 | الشيخ جعفر السبحاني