تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاعدتان فقهيتان — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
عليه بالتحريم ، لعموم دليل الاقرار ، سواء صدقته المرأة أو كذبته أو ادعت عدم علمها بما يقول . ولو كذب نفسه واظهر لدعواه تأويلا محتملا ، وافقته المرأة ، فهل يقبل قوله لانحصار الحق فيهما ، أو يؤخذ باقراره السابق إذ لا انكار بعد الاقرار ، الأقوى هو الأول ، لانصراف قوله صلى اللّه عليه وآله : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 1 » ، إلى غير هذه الصورة ، خصوصا إذا وافقته المرأة ، أو لم تخاصمه وادعت عدم العلم . واما قولهم : لا انكار بعد الاقرار ، فإنما هو إذا أوجد اقراره حقا لمن أقر له ، لا أنه يؤخذ به وان لم يوجد حقا أو أوجد حقا لأحد ، أو أوجد ووافقه المقر له على كذب الاقرار . ولو أوقع العقد والحال هذه فربما يحتمل الزام كل بمعتقده ، فيكون العقد فاسدا في حقه وصحيحا في حقها ، نظير ما إذا ادعى الاختية بعد العقد . ويمكن ان يقال إن عقده عليها تكذيب لقوله السابق ، ولا يقبل اقراره السابق بعد اتفاقهما على العقد ، خصوصا إذا أظهر لعمله تأويلا . هذا كله في الاقرار قبل العقد من غير فرق بين وقوعه من الرجل أو المرأة . واما لو أقر بالرضاع بعد العقد ، فلو كان معه بينة على دعواه ، أو ادعى على المرأة العلم بالرضاع لكنها نكلت عن اليمين وحلف الرجل بعد الرد عليه ، أو صدقته المرأة ، حكم له . فإن كان الحكم قبل الدخول ، فلا مهر ولا متعة لفساد العقد . ولا تجري هنا قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده لأنها فيما إذا كانت هناك خسارة وتلف ، والمفروض عدم التصرف هنا في المنكرة .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 16 ، كتاب الاقرار ، الباب 3 ، الحديث 2 . أقول لا سند للحديث وانما جاء في الكتب الاستدلالية المتأخرة . وكيف كان ، يمكن عده قاعدة فقهية مستفادة من موارد خاصة متعددة حكم الأئمة عليهم السلام بمضمونه فيها .