في وقت ما . واما على الصغير ، فلانها تصير بارضاعه أما له ، ومنكوحة أبيه الرضاعي ، مثلهما تحرمان عليه .
ولو انعكس الامر فتزوجت بالكبير أو لا ثم طلقها بعد أن أولدها ، ثم تزوجت بالصغير ، فأرضعته من لبن زوجها السابق ، فتحرم عليهما أيضا . غير أن حرمتها على الكبير في الصورة الأولى كان متوقفا على كون المشتق حقيقة في الأعم ، لأنها حينما كانت حليلة للصغير لم يكن ابنا له ، وعندما صار ابنا له لم تكن حليلة له .
واما في هذه الصورة فحرمتها على الكبير غير متوقفة على صدق المشتق على الأعم ، لأنه عندما صار الصغير ابنا له كانت حليلته فعلا فتأمل « 1 » .
المسألة السادسة : [ لو زوج ابنه الصغير بابنة أخته الصغيرة ]
لو زوج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة ، ثم أرضعت جدتهما أحدهما ، انفسخ النكاح . لان المرتضع ان كان الذكر ، يصير بعد الرضاع عما أو خالا لزوجته ، وذلك أنه إذا ارتضع من جدته لأبيه ، صار أخا لأبيها وبالتالي عما لها . وإذا ارتضع من جدتها لأمها ، صار أخا لامها وبالتالي خالا لزوجته .
واما إذا كان المرتضع ، الأنثى ، فتصير بعد الرضاع عمة لزوجها ان كانت المرضعة جدة الصغير لأبيه ، أو خالة لزوجها ، ان كانت جدته لأمه .
وقد يتحقق العنوان المحرم في كلا الجانبين فيما لو رضع كل منهما من اي الجدات المذكورات .
المسألة السابعة : [ إذا اعترف بان هذه المرأة بنتي أو أختي ]
إذا اعترف الرجل بان هذه المرأة أختي أو بنتي من الرضاعة على وجه يصح حسب سنهما . فإن كان الاقرار قبل العقد عليها يقبل قوله ويحكم
هامش
( 1 ) وجهه انها عندما أرضعت الصغير وأتمت الرضاع المحرم ، وان صار في تلك اللحظة ابنا للزوج السابق ، إلّا أنها لم تعد زوجة الصغير وحليلته ، بل صارت أمه ، فلم تتحقق الفعلية في حليلة الابن ، وهي أيضا في هذه الصورة ، الحليلة السابقة لابنه ، اللهم الا على المسامحة العرفية المتقدمة .