تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاعدتان فقهيتان — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ما يحرم من النسب ، فسر لي ذلك ، فقال : كل امرأة أرضعت من لبن فحلين كانا لها واحدا بعد واحد من جارية أو غلام فان ذلك رضاع ليس بالرضاع الذي قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، وانما هو من نسب ناحية الصهر رضاع ، ولا يحرم شيئا . وليس هو سبب رضاع من ناحية لبن الفحولة فيحرم » « 1 » . وقوله : « واحدا بعد واحد » مفعول لقوله أرضعت : وقوله : « من جارية أو غلام » بيان لواحد بعد واحد . وعند ذاك فلا بد أن يفرض الرضيعان أجنبيين كما هو ظاهر صدره ، اعني قوله عليه السلام : « أرضعت ولد امرأة أخرى من جارية أو غلام » ، فلا ينشر الحرمة بالنسبة اليهما ، وان اتحدت الأمّ ، لاختلافهما في الفحل وعدم كون واحد منهما نسبيا بالنسبة إلى الأمّ حتى لا يشترط فيه حسب مختار المشهور . وعلى أي تقدير يكون دليلا على ما ذهب اليه المشهور في المقام .

وأما القسم الثاني وهو الروايات التي تعتبر الوحدة في الفحل :

فمنها - موثقة زياد بن سوقة قلت لأبي جعفر عليه السلام « هل للرضاع حد يؤخذ به ؟ فقال : لا يحرم الرضاع أقل من يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينها رضعة امرأة غيرها ، فلو أن امرأة أرضعت غلاما أو جارية عشر رضعات من لبن فحل واحد ، وأرضعتهما امرأة أخرى من لبن فحل آخر عشر رضعات لم يحرم نكاحهما » « 2 » . فان قوله عليه السلام من لبن فحل واحد ، دليل على المدعى . لكن الحديث يشتمل على شرط آخر وهو لزوم الاتحاد في الأمّ الذي لا نقول به كما تقدم في بعض
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 6 ، الحديث 1 . والرواية صحيحة . ( 2 ) المصدر السابق ، الباب 2 ، الحديث 1 .