تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاعدتان فقهيتان — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
بالزمان والعدد . حكي هذا القول عن الحلبيين والطبرسي ، واستظهر من ظاهر كتابي الشيخ في الاخبار حيث بني العمل على ما يضمن التحديد بواحد من العدد والزمان ، ورد التقدير بالأثر إلى واحد منهما . قلت : لو كان العدد أو الزمان شرطا وراء وجود الأثر بحيث لا يكتفى بالأثر إلّا بانضمام واحد منهما ، يلزم سقوط الأثر عن كونه علامة ، والاستغناء عنه بأحد الأثرين « 1 » . وهو كما ترى لا يجتمع مع تركيز الروايات على الأثر كما مر .

2 - الأثر علامة مستقلة كالأخيرين

ان الأثر علامة مستقلة غير متوقفة على العدد والزمان ، وهما مستقلان كذلك ، وعليه الشيخ في الخلاف ، وحكي عن كثير من الفقهاء متقدميهم ومتأخريهم ، وهو ظاهر النصوص حيث علق الحكم في كثير منها على انبات اللحم وشد العظم أي ظهور الأثر مطلقا سواء أو أفق أحدهما أم خالفه . ومناسبة الحكم والموضوع تقتضي كونه أصلا برأسه لتشبيه الأمّ الرضاعية بالام النسبية ، فكما ان الولد النسبي ينبت لحمه ويشتد عظمه من لبنها ، فهكذا الولد الرضاعي - إذا رضع من لبن غير أمه على حد رضاع الولد النسبي - ينبت لحمه ويشتد عظمه منها ويصير ولدا والمرضعة اما رضاعية تنزيلا . فلو حصل الأثر ، وصدقه أهل الخبرة ، قبل ان يتم العدد أو قبل ان ينقضي اليوم والليلة ، نشر الحرمة بلا اشكال ، وان كان نادرا جدا . قال في الجواهر : « وفي حصول الأثر بما دون المعتبر والمدة وجهان ،
هامش
( 1 ) أقول : وأيضا صحيحتا محمد بن مسلم المتقدمتان تحت الرقم 2 و 3 من روايات الأثر ، فإنهما تجعلان للأثر استقلالا بإزاء العدد ، فراجع ، وسنتطرق اليه عند ابداء النظر في هذه المسألة .