تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الغروية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
إلى الغلبة - أي غلبة هذا الفرد كما في الضوابط والفصول - خال عن وجه الصحة ، فتبصر . ( الثاني ) : إن ما يصدر من الجاهل من العمل إما يشترط في صحته قصد القربة أو لا ، فالأول يعبر عنه بالعبادة والثاني بالمعاملة ، والخلاف المزبور في الأول خاصة أو فيه وفي الثاني معا ؟ فيه قولان ، صرح المحقق الشريف بالأول والموازين قدس سره بالثاني ، ويساعده ظاهر إطلاق كلمات القوم أيضا ، وهو الأظهر . ( الثالث ) : لا خفاء في أن صحة العبادة تتوقف على قصد القربة والجزم بها حين العمل ، بأن يعلم المكلف حين عمله أن ما يصدر منه ويأتي به هو ما أمر به المولى ، إلا في موارد الاحتياط بناء على القول بصحته في العبادة لعله الأظهر يأتي بيانه . ومع الشك في كون المأتي به هو المأمور به لا يتحقق قصد القربة فلا تصح العبادة . وما ذكرناه لعله مما لا خلاف فيه ، بل في الفرائد للمحقق الأنصاري قدس سره أنه مما قام عليه الإجماع نصا وفتوى . ( الرابع ) : إن العامل بأصل البراءة أو الاحتياط في الشبهات الحكمية قبل الفحص عن الأدلة واستعلام المعارض : إما أن يكون ممن يتمكن منه ويتركه اقتراحا أو يكون ممن لا يتمكن منه رأسا ، فإن كان من الثاني كالقاصر والغافل رأسا فيصح عليه المؤاخذة والعقاب عقلا ، بل في الفصول قدس سره أنه مما لا خلاف فيه بين العدلية ظاهرا . وإن كان من الأول كالجاهل المقصر ، فيحق عليه العقاب والمؤاخذة . ويدل عليه - مضافا إلى ما في الفرائد للمحقق الأنصاري قدس سره من