الإجماع القطعي على عدم جواز العمل بالأصل مطلقا قبل استفراغ الوسع في الأدلة - أمور :
[ عدم جواز العمل بالأصل قبل استفراغ الوسع ]
منها : ما يدل على وجوب تحصيل العلم والتفقه والذم على ترك السؤال كآيتي النفر والسؤال .
ومنها : ما يدل على الذم ومؤاخذة الجهال بفعل المعاصي المجهولة ، لوجوب تحصيل العلم تحرزا عن مضرة العقاب الذي يحكم به العقل جزما ، كقوله صلى اللّه عليه وآله في من أطال الجلوس في بيت الخلاء لاستماع الغناء : ما كان أسوأ حالك لو متّ على هذه الحالة ! ثم أمره بالتوبة وغسلها .
وقوله في من غسّل مجدورا أصابته جنابة فكرّ فمات : قتلوه قتلهم اللّه ! ألا سألوا ، ألا تيمّموا ؟ !
ومنها : حكم العقل بحسن العقاب والمؤاخذة عليه جزما ، فإنه لا يعذر الجاهل القادر على الفحص والاستعلام ، لا سيما في مثل المقام الذي نظيره في العرفيات ما إذا ورد من يدّعي الرسالة من المولى وأتى بطومار يدّعي أن الناظر فيه يطلع على صدق دعواه أو كذبها .
ودعوى استلزامه العسر والحرج المنفيّين في الشريعة ، كما ترى . والاستناد فيه إلى ما يدل على البراءة في الشبهات الحكمية من الأخبار ، في غير محله أيضا لظهورها واختصاصها ، ولو بلحاظ ما يدل على الاحتياط فيها من الإخبار بالعاجز وغير المتمكن رأسا .
وقد يذكر لحسن المؤاخذة وجوه أخر تركنا ذكرها في المقام لما فيما ذكرناه من الكفاية ، وإن شئتها فارجع إلى محلها .
ثم العقاب والمؤاخذة على الواقع أو على ترك التعلم ؟ فيه قولان ، قيل كما