تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الغروية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
مباينة . وكيف كان ، فالمتعين من الأقوال المزبورة - بناء على ما نقلناه عن المحققين سابقا ممن يعتبر الموضوع هو القول الأول لا غير ، لخلوّ العوارض المبحوث عنها بناء عليه عن الواسطة في العروض لا مجال لإنكاره ، فتبصر . ثم إن قضية ما ذكرنا سابقا من تعريف الموضوع هو انحصار موضوع أصول الفقه بالأدلة الأربعة المعروفة ، إما نفسها كما قيل ، أو مع وصفها كما هو الأظهر ، لأن انطباقه عليها وانحصاره فيها لا يستلزم أن يكون هو ذواتها مع أنه لو ساوى هو ذواتها لم يكن الفن فنا واحدا لعدم الجامع ، ولا يتميز عن سائر العلوم أيضا ، فتبصر . والثمرة بين القولين يظهر في البحث عن أن الكتاب ونحوه حجة أو لا ، لا خفاء فيه كما لا خفاء في أن فائدة أصول الفقه هو استنباط الأحكام الشرعية عما هو ممهد له لا خفاء فيه . فظهر بما ذكرنا كله تعريف أصول الفقه بمعنييه مع ما يتعلق به ، إن نظرت فيه بعين الإنصاف تجده حقيقا بالتصديق والتحسين ، وهو الموفق والمعين .