فيه . نعم هو متوجه لو كان المراد من العلم معناه الحقيقي أو الظن أو الاعتقاد الراجح أو الإدراك المطلق ، ولا يمكن الذب عنه إلا بإرادة الملكة منها ثانيا المستلزمة لسبك المجاز عن المجاز مع ما فيه على الثلاثة الأخيرة دون الأول .
[ تعريف الأدلة الشرعية ومناقشته ]
ومن هنا ظهر وجه ما اخترناه سابقا من معنى العلم ، وظهر الفرق والفائدة بينه وبين غيره من المعاني المزبورة ، فتبصر واغتنم .
ثم إن لفظي الشرعية والفرعية صفتان للأحكام ، وفسّر الأول بما من شأنه أن يؤخذ من الشارع من حيث إنه شارع ولو بلسان العقل ، والثاني بما يتعلق بعمل المكلف بلا واسطة ، أي ما يتعلق بقوله أو فعله بلا واسطة في العروض .
والمراد بالموصول فيهما ما هو المراد من الأحكام مر بيانه سابقا ، فيخرج بالأول الأحكام العقلية والعادية ونحوهما ، وبالثاني العقائد الدينية كما لا يخفى .
ثم إن الجار - أعني « عن أدلتها » - متعلق بالعلم ، فيخرج به علم اللّه تعالى وعلم الملائكة والأنبياء والأئمة عليهم السلام ، لا خفاء فيه .
والأدلة جمع الدليل ، وهو ينقسم إلى الشرعي والعقلي ، والأول إلى الكتاب والإجماع والسنة ، فالكلام هنا في أمور ثلاثة :
الأول : إن تقسيم الدليل إلى الشرعي والعقلي بلحاظ الدال أو المدلول أو الدلالة ، أو بلحاظ ما يدل على اعتباره . فيه وجوه ، والمتعين منها هو الأول ، ولا وجه لغيره من الأخر ، فتبصر .
الثاني : إن جعل الإجماع دليلا مستقلا قسيما للكتاب والسنة - كما هو ظاهر معاشرنا الخاصة - خال عن وجه الصحة ، سواء قلنا فيه بطريق القدماء أو المتأخرين . أما على الأول فلأن الحجة عندهم هو قول الإمام عليه السلام