عن ظاهرها بحملها على الكراهة الموجب للقول الأول ، ولا وجه لغيره كما مر .
وأما الثالث : فلا خلاف فيه في جواز القراءة ، كما ادعاه غير واحد من المحققين ، مضافا إلى بعض المعتبرة المتقدمة الآمرة بالقراءة لا مجال لإنكاره .
وفي وجوب القراءة حينئذ - كما نسبه في الجواهر إلى غير واحد من المحققين - اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن مع عموم المعتبرة الآمرة بها الظاهرة في وجوبها . لكنه مع وجود الدليل المعتبر الذي عرفته المخصص للعموم والمانع من الاقتصار ، لا سيما مع مصروفية المعتبرة الآمرة في ظاهرها بما عن الخاصة من اتفاقهم على عدم وجوب القراءة ، مما لا وجه له .
أو إباحة القراءة المنسوبة في الجواهر إلى ظاهر التلخيص والقاضي كالشرائع أيضا نظرا إلى تعينها بالإرادة بعد الحقيقة المتعذرة إرادتها من المعتبرة الآمرة بالقراءة كما هي مقتضى الأصل أيضا ، لكنه لا يخلو عن تأمل بل منع كما هو مبين في محله .
مع أن أصالة الإباحة مما لا معنى لها في إجزاء العبادة كنفسها ، فالقول بها مما لا وجه له أيضا .
أو استحبابها كما نسبه في الجواهر إلى غير واحد من المحققين قدست أسرارهم ، نظرا إلى أقربيته إلى الحقيقة المتعذرة إرادتها من المعتبرة الآمرة بالقراءة وأظهريتها من بين المعاني المجازية بعد الحقيقة المتعذرة .
أقوال ثلاثة ، والمتعين منها هو الأخير ، لا وجه لغيره كما مر .
وبما ذكرنا يظهر ما هو الصواب في الأولتين من فريضة الجهرية الثلاثية التي لا يخلو المأموم فيها أيضا عن الحالات الصلاتية ، فتبصر .
الفوائد الغروية — صفحة 138
مساهمون: الشيخ إبراهيم المحقق الرودسري
ص١٣٨