تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الغروية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
إحداهما تدل على جواز القراءة ، كموثقة سماعة : سألته عن الرجل يؤم الناس فيسمعون صوته ولا يفقهون ما يقول ؟ فقال : إذا سمع صوته فهو يجزيه ، وإذا لم يسمع صوته قرأ لنفسه . وغيرها من المعتبرة التي هي مثلها دلالة أو أظهر منها المنجبر ضعفها سندا أو دلالة لو كان بالتراكم والشهرة . وثانيتها تدل على حرمة القراءة ، كرواية عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه [ عليه السلام ] قال : سألته عن الصلاة خلف الإمام أقرأ خلفه ؟ فقال : أما الصلاة التي لا يجهر فيها بالقراءة فإن ذلك جعل إليه فلا تقرأ خلفه ، وأما الصلاة التي يجهر فيها فإنما أمر بالجهر لينصت من خلفه ، فإن سمعت فانصت وإن لم تسمع فاقرأ . وغيرها من المعتبرة التي هي مثلها دلالة أو أظهر منها المنجبر ضعفها سندا أو دلالة لو كان بالتراكم والشهرة . ومقتضى ما تقدمت الإشارة إليه في المقام الأول من لزوم الجمع مع إمكانه وتقدمه على ما سواه ، هو صرف الثانية عن ظاهرها بحملها على الكراهة المستلزم للقول الأول . وتوهم العكس أو الطرح مما لا وجه له كما عرفته في المقام الأول ولا حاجة إلى الإطالة . وأما الثاني : ففيه أيضا قولان : أحدهما كراهة القراءة ، وثانيهما حرمة القراءة . والأول أظهر ، لأن المعتبرة الواردة هنا أيضا طائفتان : إحداهما تدل على جواز القراءة ، وهي موثقة سماعة المتقدمة وغيرها الدالة على جوازها . وثانيتهما تدل على حرمة القراءة كرواية قتيبة : إذا كنت خلف إمام يرتضى به في صلاة تجهر فيها بالقراءة فلم تسمع قراءته فاقرأ أنت لنفسك ، وإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ . وغيرها الدالة على حرمتها . ومقتضى ما عرفته من لزوم الجمع وتقدمه على ما سواه ، هو صرف الثانية