القراءة خلف الإمام ؟ فقال : لا ، إن الإمام ضامن للقراءة ، وليس يضمن الإمام صلاة الذين خلفه ، وإنما يضمن القراءة .
ومنها : رواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام : إذا كنت خلف إمام تأتم به فأنصت وسبّح في نفسك .
ومنها : رواية محمد بن مسلم ، قال أمير المؤمنين عليه السلام يقول : من قرأ خلف إمام يأتم به بعث على غير الفطرة .
ومنها : رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال :
سألته عن الرجل يكون خلف الإمام يقتدي به في الظهر والعصر يقرأ خلفه ؟
قال : لا ولكن يسبح اللّه ويحمد ربه ويصلي على النبي وعلى أهل بيته .
وغيرها من الأخبار التي هي مثلها أو أظهر منها ولا حاجة إلى ذكرها ، المنجبر ضعفها سندا أو دلالة لو كان بالتراكم والشهرة .
وثانيتهما : تدل بظاهرها على جواز القراءة ، وهي أيضا كثيرة :
منها : صحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الركعتين اللتين يصمت فيها الإمام ؟ قال : إن قرأت فلا بأس ، وإن سكتّ فلا بأس .
ومنها : رواية إبراهيم بن علي المرافقي عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن القراءة خلف الإمام ؟ فقال : إذا كنت خلف الإمام تولاه وتثق به فإنه يجزيك قراءته ، وإن أحببت أن تقرأ فاقرأ فيما يخافت فيه .
ومنها : صحيحة سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد اللّه [ عليه السلام ] :
يقرأ الرجل في الأولى والعصر خلف الإمام وهو لا يعلم أنه يقرأ ؟ قال : لا ينبغي له أن يقرأ ، يكله إلى الإمام .
الفوائد الغروية — صفحة 134
مساهمون: الشيخ إبراهيم المحقق الرودسري
ص١٣٤