تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الغروية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
مع أن المتعين في دوران الأمر بين تطبيق المعنى على القاعدة أو خلافها هو الأول ، لاستلزام الثاني التخصيص الذي لا يستلزمه الأول . لكنه مما لا وجه له ، لأن الأصحاب كما في العناوين وغيره اشترطوا في السلم أن يكون المسلم فيه عام الوجود من رأس الأجل ، حتى يحصل الوثوق بوجوده وظهوره في كون الشرط فيه واقعيا لا علميا ، مما لا مجال لإنكاره . واحتمال وجود خصوصية فيه ولو عند الشارع كاف في تحصيله ، مع أنه مع قيام الدليل عليه وصلاحيته له مما لا بعد فيه جدا . والتطبيق المزبور مما يختلف باختلاف الموارد ، فيصح في بعضها كما إذا كان النص ضعيفا دون أخرى كما إذا كان النص قويا . ضعيفة هنا أو مطلقا مما يفتقر إلى دليل جدا . فالتحقيق أن كل مورد كان الشرط فيه مما يتطرق إليه الجهل والخطأ ولا ينوط وجودا أو عدما بوصف المكلف واعتقاده ، فهو من الشروط الواقعية . وكل مورد كان الشرط فيه مما لا يتطرق إليه الجهل وينوط وجوده أو عدمه بوصف المكلف واعتقاده ، فهو من الشروط العلمية . وعليك بهذا الضابط مطلقا كان الشرط مستفادا من اللفظ أو من غيره . ثم الثمرة بين القولين تظهر فيما لو باع معتقدا عجزه عن التسليم عند استحقاقه المشتري فبان خلافه ، فإنه يصح على الأول دون الثاني ، أو باع معتقدا قدرته على التسليم عند استحقاقه المشتري فبان خلافه ، فإنه يصح على الثاني دون الأول . هذا كله ما ساعد عليه نظري ، ولعله مما ينبغي للتصديق والتحسين ، وهو الموفق والمعين .