تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الغروية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
فقدها هنا ، لأن الفضولي على قسمين : قسم يجعل فيه هذا الشرط ، وقسم لا يجعل هو فيه كما هو مفروض كلامه . فحكمهم بالصحة وعدم قصرهم له بالصورة المفروضة مما لا شاهد فيه لما أفاده قدس سره ولا ينهض بإثباته . ولعل إلى ما ذكرنا أشار المحقق الأنصاري بما هذا لفظه : وفيما ذكره من مبنى مسألة الفضولي ثم في تفريع الفضولي ثم في الاعتراض الذي ذكره ثم في الجواب عنه أولا وثانيا تأمل بل نظر ، فتدبر .

[ الشرط إما واقعي أو علمي ]

ثم إن الشرط تارة يكون واقعيا وأخرى يكون علميا ، ويعبر عن الأول تارة بما لا يكون لاعتقاد المكلف علما أو ظنا مدخلا في وجوده أو عدمه ، وأخرى بما له واقع مع قطع النظر عن وصف المكلف واعتقاده ، وثالثة بما تكون العبرة فيه وجودا وعدما بنفس الواقع والكل بمعنى الطهارة الحدثية بالنسبة إلى المشروط بها ، ويعبر عن الثاني بما يكون لاعتقاد المكلف مطلقا مدخلا في وجوده وعدمه ، وأخرى بما لا واقع له مع قطع النظر عن وصف المكلف واعتقاده ، وثالثة بما تكون العبرة في وجوده أو عدمه بوصف المكلف واعتقاده بحيث يكون هو الشرط ليس إلا والكل بمعنى ، كعدالة الإمام بالنسبة إلى صحة الاقتداء ونحوها . وفي كون شرط القدرة من قبيل الأول أو الثاني ؟ قولان ، أظهرهما الثاني ، لأن ما يمكن أن يستدل به للأول أمران : أحدهما : أن القدرة من الأمور الواقعية التي يتطرق إليها الجهل والخطأ ، ولا دخل لوصف المكلف واعتقاده فيها مطلقا . وما هذا شأنه لا يكون إلا من قبيل الأول . وثانيهما : ما يعبر عنه بالأصل والقاعدة ، وهو أن الألفاظ موضوعة لمعانيها الواقعية ، ومقتضاه أن يكون الشرط المستفاد من اللفظ كما هنا من