إليه الشك والاحتمال الذي هو منشأ للاحتياط المعلوم فيه خطأ المخالف وبطلان قوله كالمسائل العقلية التي منها ما نحن فيه ، فهو مما لا وجه له جدا .
وكيف كان العزيمة : تارة يراد منها ما لا يمكن الاحتياط ومن الرخصة ما يقابله كما هو المراد من قولهم : إن البناء على الأكثر في الشك في عدد ركعات الصلاة ، أو المضي عن الشك بعد التجاوز عن محله عزيمة أو رخصة ، وأخرى يراد منها ما لا يمكن الامتثال بمعنى تحريميته ثانيا ومن الرخصة ما يقابله ، والمراد بها في المسألة هو المعنى الثاني لا الأول ، فتبصر .
[ الخطابات المتكررة الابتدائية ]
ثم الكلام في الخطابات المتكررة الابتدائية كأكرم زيدا ونحوه الخارجة عن موضوع المسألة كما مرت إليه الإشارة إنما هو في التأكيد والتأسيس وأولوية أحدهما على الآخر كما أشرنا إليه سابقا . ولما كان هذا الأمر جاريا في غيرها أيضا كما في قوله « خلق اللّه الماء طهورا » المحتمل كون الطهور بمعنى الطاهر فيكون تأكيدا لقوله : « كل ماء طاهر » . . إلى آخره ، أو بمعنى الطاهر المطهر ، فيكون تأسيسا ، وفي قوله : « إذا شككت فابن على اليقين » المحتمل كون المراد به هو أصالة الصحة في اليقين مطلقا ولو في الشك الساري فيكون تأسيسا أو هو البناء على الحالة السابقة فيكون تأكيدا للأخبار الاستصحابية ، وفي قوله : « أخوك دينك فاحتط لدينك » ونحوه من أخبار الاحتياط المحتمل كون المراد بها هو الإرشاد إلى حكم العقل فيكون تأكيدا له أو هو الاستحباب أو الوجوب فيكون تأسيسا ، وفي قوله :
« المغرور يرجع إلى من غرّ » ، المحتمل كون المراد به هو قاعدة التسبب أو المباشرة ، فيكون تأكيدا لها أو هو قاعدة مستقلة لا ربط لها بشيء منهما فيكون تأسيسا ، وفي قوله : « كلما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » ،