التخصيص - وهو صرف السبب والخطاب الثاني مثلا عن ظاهره بجعله ملغى أو مؤكدا - وبين المجاز وهو تقييد المسبب والمتعلق ، والأول مقدم على الثاني كما في محله . مضافا إلى استلزام الثاني لاستعمال لفظ المسبب في معنيين لا سترة فيهما ، مع أنه كما في محله مما لا يجوز مطلقا مما لا وجه له .
أما الأول فلابتنائه على القياس الباطل كما عرفته ، وأما الثاني فلأن صرف السبب والخطاب الثاني مثلا عن ظاهره بنحو ما عرفته تصرف في اللفظ لا خفاء فيه ، بخلاف تعدد المتعلق والمسبب بتعدد علل وجوده ، فإنه مما يحكم به العقل ولا ربط له باللفظ ، بل هو في الحالين - أي حال وحدة السبب وتعدده - على حاله لا تصرف فيه أصلا ، فتبصر .
وأما الرابع : فلأن تعلق الحكم على الجنس لو لم يقض بتأثير السبب الثاني مثلا فلا يقضي بعدمه ، مع أن مقتضى سببية الجنس هو تعدد الجزاء بتعدده ، فلازمه تعدد المسبب بتعدده كما لا يخفى .
وتوهم أن الجنس بما هو هو مما لا تعدد فيه فلازمه هو وحدة المسبب مطلقا . ممنوع جدا ، لأن السبب والمؤثر هو وجود الجنس لا نفسه ، فاستلزام تعدد وجوده لتعدد المسبب مما لا خفاء فيه .
ومنع العموم مطلقا ولو من باب الحكمة . مما لا وجه له ، لأن دلالة مثل قوله « من وطئ فعليه الكفارة » على سببية كل وطي لها مطلقا كان مسبوقا بمثله أو لا . مما لا مجال لإنكاره .
ومنه ظهر ارتفاع الأصل ، وأن الاستناد إليه كالاستناد إلى ما عن مختلف العلامة قدس سره مما لا وجه له ، فتبصر واغتنم .
( الثاني ) : [ إن تعدد الطلب مستلزم لتعدد المطلوب ]
إن تعدد الطلب مستلزم لتعدد المطلوب ، بل هو من لوازمه