تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الغروية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
لأن الإجزاء كما أفاده صاحب الجواهر قدس سره عبارة عن الإسقاط لا الامتثال ، كيف وصيرورة الفعل الواحد امتثالا للخطابات المتعددة أو أحدها مع كون نسبته إليها على السواء ، مما لا معنى له . وتعين المحكي عن البعض المختلف باختلاف المقام في المسألة يحتاج إلى دليل مفقود . ومنه يظهر أن التداخل في الأغسال لو كان مما قام عليه الإجماع فهو من باب الإجماع على السقوط لا الامتثال . وثبوت نحو هذا الحكم المخالف للأصل من الشارع لمصلحة مستورة أو معلومة غير عزيز في نحو المسألة ، بل إنكار الأمر الثالث يرجع في الحقيقة إلى إنكار أحد الأمرين الأولين أو هما معا . وقد مرّ أنه لا مجال له جدا ، غاية الأمر خروج الموضوعات التي لا يتحقق تعدد وجودها في الخارج عن حكم المسألة فبقي غيرها بحالها . وهذه الجهة هي الجهة الفارقة بين الواحد الشخصي والجنسي الموعودة سابقا . وكيف كان فبما ذكرناه من الدليل وتقريبه لما اخترناه في المسألة ظهر ما وعدناه في الثالث من الأمور السبعة ، فلا حاجة إلى الإطالة . ثم إن التداخل على القول به في المسألة عزيمة ، فلا يجوز الإتيان ثانيا بما أوتي به أولا ، أو رخصة فيجوز ذلك ولو للخروج عن شبهة الخلاف ؟ فيه قولان : حكي الأول عن المحقق الثاني قدس سره والثاني عن المحقق الأنصاري قدس سره . لكن الأظهر هو الأول لحصول الامتثال بالإتيان الأول ، فيكون الثاني تشريعا محرما . وما أشار إليه المحقق الأنصاري من المستند ، إنما يتم فيما يتطرق إليه الشك والمحتمل فيه إصابته المخالف كالمسائل التوقيفية ، وأما فيما لا يتطرق