في عدم حجية الخبر المظنون الصدور بمطلق الظن الذي لم يبلغ حد الوثوق والركون
اما الخبر المظنون الصدور بمطلق الظن الذي لم يبلغ حد الوثوق والركون ، فهو وان أوهم بعض الامارات السابقة كونه معتبرا عند القدماء إلّا ان الظاهر أن عملهم لم يكن على الخبر ، بمجرد حصول الظن بصدوره مع عدم السكون والركون ، فلا يكون الخبر المظنون صدوره بمجرد الظن مظنون الاعتبار ، ويشهد بما ذكرنا دعوى بعضهم - كالمحقق - الاجماع على عدم حجية خبر الفاسق المفيد للظن وهو ظاهر حيث ادعى الاجماع على اشتراط العدالة الدال على حجية خبر الفاسق وان ظن بصدوره إذ من البعيد لمن يكون مراده من عدم قبول خبر الفاسق هو حصول ما يقل ظنا أصلا وما ادعى الشيخ من الاجماع على خبر الفاسق المتحرز عن الكذب فهو محمول على صورة الوثوق والركون لا مجرد حصول الظن كما لا يخفى على المنصف المتأمل في كلامه ، ويشهد لما ذكرنا أيضا ان المشهور بين الأصحاب - على ما حكى - عدم حجية الموثق مع أنه لا ينفك - لو خلى وطبعه - عن إفادة الظن في الجملة من جهة وثاقة راوية . ويشهد أيضا ان الظاهر لمن تتبع في أحوال الرواة وأرباب الأصول والكتب ومراتب اهتمامهم وشدة اعتنائهم
في تنقيح الاخبار وتنقيتها حصول ظن في الجملة بصدور الاخبار المودعة في الكتب الأربعة ، عدا ما طعن فيها صاحب الكتاب أو غيره . ولا