يقدح في هذا الظن اشتمال سند الخبر على الضعيف والكاذب والمجهول لأنا نعلم علما قطعيا انهم لم يرووا عن الكاذب والمجهول الا بعد اقترانه عندهم بما يوجب قطعهم أو ظنهم الاطمينانى بالصدور .
أترى ان من طعن في الراوي ورواياته بمجرد انّه يعتمد على الضعفاء والمراسيل بل من ترك روايات الشخص وكتبه مجرد كونه عاملا بالقياس على ما حكى من أنه ترك العمل بروايات الإسكافي لمجرد عمله بالقياس مع أنه حكى رجوعه عن ذلك .
إذا روى رواية عن شخص ضعيف أو كاذب ان نقول إنه لم يقترن عنده بقرينة قطعية أو ظنية . « 1 »
والحاصل ان قول بعض الأخباريين بقطعية اخبار الكتب صدورا وان كان جزافا إلّا ان حصول الظن من القرائن بصدورها مما لا ينبغي انكاره للمنصف . والظاهر أن هذا الظن حاصل لمن تقدم علينا من العلماء المتأخرين ومن تقدمهم إلى زمان الشيخ ومع ذلك فالمعروف بينهم من غير خلاف يظهر - الّا عن شاذّ من متأخر المتأخرين - عدم العمل بالخبر بمجرد وجوده في هذه الكتب المعتبرة ، فكيف هذا عن مجرد الظن بصدور الخبر متروك في انظار الفقهاء بل لا بدّ من انتهاء إلى مرتبة الوثوق من جهة ملاحظة رواية عدالة
ووثاقة أو من الخارج أو ثبوت الدليل على الحجية بالخصوص بمجرد حصول ظن ما ، بل ومع عدم حصوله شخصا بناء على كفاية الظن النوعي . « 2 »
هامش
( 1 ) - كذا أصل المخطوط وفيه اضطراب .
( 2 ) - [ قال مالك النسخة المخطوطة ] إلى هنا بلغ الينا والمظنون انها من محررات