تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 750

مساهمون:

ص٧٥٠
الموثوق بروايته ولا يخفى ان هؤلاء من أساطين الرواة وفتواهم وعملهم يكشف عن رضى المعصوم - عليه السلام - به . ومنها : ما يستفاد من اكثار المشايخ الثلاثة الرواية عن الضعفاء والمخالفين الكاشف عن اكثار القدماء وأصحاب الكتب : من أن عملهم انما كان على مطلق الخبر الموثوق بصدوره ، إذ دعوى كون عملهم برواية الضعفاء من باب حصول القطع يكذبها التتبع في طريقهم ، فترى الصدوق يعمل برواية الضعيف بمجرد قراءتها على شيخه أبى الوليد وركونه عليها وعدم انكاره لها ، فلم يبق الّا ان يكون عملهم الا على الخبر المظنون الصدور ، واما على خصوص الخبر المطمئن بصدور والثاني متيقن على التقديرين وسنذكر ما يدل على عدم كون الخبر حجة بمجرد الظن بالصدور إذا لم يبلغ حد الوثوق والاطمينان . ومنها : ما حكى عن ظاهر كتاب النجاشي وصريح الشهيد في الذكرى من الاجماع على قبول مراسيل ابن أبي عمير ونسبه في الروض إلى الأصحاب في مسئلة الشك بين الثلثين والثلث والأربع . ولا ريب ان قبولهم اما ليس لأجل إفادة القطع ، بل اما لأجل حصول مطلق الظن بصدورها ، واما لخصوص الوثوق بها والركون إليها . ومنها : ما حكى عن الشهيد في الذكرى والمفيد الثاني - والد الشيخ الطوسي نور الله مظجعهما - من أن السلف كانوا يعملون بفتاوى علي بن بابويه - قدس سره - عند اعواز النصوص ولا يخفى ان عملهم بها من اجل حصول الوثوق بصدور مضمونها عن المعصوم - عليه السلام - فعملهم