[ فإنهما كافوكما إن شاء الله تعالى ] » « 1 »
ومثل مشهورة أبى خديجة : « انظروا إلى رجل [ منكم ] يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم قاضيا فانى قد جعلته عليكم قاضيا . . . » « 2 » الدالة على عدم اعتبار الأعلمية في المعنى بالاجماع المركب بل بالأولوية .
وما دل على أن « العلماء امناء الرسل وانهم خلفاء رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم » « 3 » و « أنتم كأنبياء بني إسرائيل » « 4 » وما دل على الامر باخذ معالم الدين « 5 » من اشخاص خاصة كمحمد بن مسلم والأسدي ويونس بن عبد الرحمن وأبان بن تغلب وزكريا ابن آدم مع عدم التقييد بتعذر الرجوع إلى الأعلم منهم إلى غير ذلك من الاخبار المؤيدة باستمرار سيرة العوام من زمان الأئمة - عليهم السلام - إلى زماننا على الرجوع إلى كل مجتهد من دون فحص عن مجتهد آخر اعلم منه ، وبلزوم الحرج في الاقتصار على تقليد الأعلم لعسر تشخيص الأعلم مفهوما ومصداقا وتعسر تحصيل فتاويه غالبا .
لكن الذي يقتضيه الانصاف ان شيئا منها لا ينهض الورود على الأصل فضلا عن معارضة ما تقدم من الأدلة الأخر اما الاستصحاب فلما مر مرارا من أن شرط القطع ببقاء موضوع الحكم الذي تعلق به الحكم السابق ولم يعلم أن التخيير في الزمان السابق كان متعلقا بالمجتهدين من حيث هما مجتهدان فإنه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 110
( 2 ) - المصدر : ج 18 ص 4 .
( 3 ) - مستدرك الوسائل : ج 3 ص 187
( 4 ) - المصدر - ج 3 باب 11
( 5 ) - وسائل الشيعة : 110 / 18