بالتخيير فهو لو ترتب على عدم المرجح فهو من جهة تقرير حكم العقل فهو تابع له والمفروض انتفاء المتبوع .
وبالجملة فقد تقرر في محله ان الأصول لا يترتب على مجاريها الا احكامها الشرعية الثابتة بثبوتها الواقعي لا الأحكام الشرعية التابعة لاحكام عقلية أو عادية ثابتة بثبوتها الواقعي .
واما الجواب عن الايراد على الشهرة والاجماع المحكى فيما يدفع به الايراد على حجج المشهور . . . « 1 »
واما الجواب عما أورد على المقبولة وأخواتها فبان الناقل فيها وفي القواعد الشرعية يشهد بكون الترجيح لحكم الأعلم فيها من جهة ترجيح فتواه وكون مورد السؤال تعارض الفتويين لا الحكمين ، فان المرجحات المذكورة في تلك الروايات : منها ما يرجع إلى الترجيح بقوة الاستنباط كالترجيح بالأعلمية ، ومنها ما يرجع إلى ترجيح الرواية التي استند اليه أحدهما على ما استند اليه الآخر ، ومعلوم ان الترجيح بهما انما يوجب الترجيح في الفتوى أولا ثم في الحكم الناشى عن ذلك الفتوى .
وبالجملة فما ذكرنا من أن الترجيح للحكم في تلك الروايات انما هو من جهة رجحان الفتوى امر ظاهر للمتامل ، ولعله لذا ادعى الشهيد الثاني ان المقبولة نص في المطلوب .
واما ما ذكر في الايراد أخيرا من المرجحات المذكورة في تلك الروايات لا يعمل فيها في تعارض الفتويين أو الحكمين .
هامش
( 1 ) - كما ترى قد بقي كلام المصنف ( ره ) ناقصا .