الترجيح بين الفتويين بجميع ما يقدر على معرفته من المرجحات مثل اعتضاد أحدهما بفتوى المشهور أو بفتوى اعلم الأموات ونحو ذلك الاقتصار على الترجيح بالأعلمية أو بها وبالأورعية .
قلت : بعد تسليم ما ذكرنا من المجمل في المقبولة وأخواتها يدفع الرجوع إلى غير الأعلمية من المرجحات بالاجماع ولولاه لقلنا به فتأمل وسيجيء تتمة الكلام في ذلك .
واما الجواب عمّا أورد على بناء العقلاء فبان الظاهر من أدلة التقليد من الكتاب والسنة والاجماع والعقل كونه من باب الامارات .
اما الكتاب : فلان امر المقلدين بالسؤال والحذر ، وامر المجتهدين بالتفقه والانذار يدل على أن المقصود وصول المقلد وايصاله إلى الواقع من أوامر الله ونواهيه - جلّ ذكره .
واما الاخبار : فظاهرها وجوب اخذ معالم الدين فيكون المقصود أيضا الوصول إليها .
واما الاجماع : فالعمدة منه هو العمل الثابت باستقرار السيرة واستمرارها على ذلك من زمان الأئمة - عليهم السلام - إلى زماننا هذا ومعلوم ان رجوع الناس من جهة قصد الوصول إلى الواقع .
واما العقل : فدلالته على كونه من باب الامارة الكاشفة عن الواقع أوضح من الكل .
فالمستفاد من أدلة التقليد بأسرها انه مطلوب لمجرد التوصل به إلى الواقع لكونه أقرب الطرق بعد العلم ومثل هذا يصار عند تعارض فردين منه إلى
الفوائد الأصولية — صفحة 717
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٧١٧