تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
الأقوى باتفاق العقلاء واجماع العلماء على ما يظهر منهم في تعارض الامارات عند المجتهد . هذا مع أنه لو شك في كون التقليد من باب امارات المجتهد أو من باب البينة وجب المعاملة معه معاملة الامارات اخذا بالمتقين ، بل الأصل في تعارض ما كان من قبيل الأسباب العمل بما يحتمل كونه راجحا في نظر الشارع وعدم اعمال الترجيح بقوة الظن في تعارض البينتين لو ثبت فإنما هو بالاجماع . وهذا وان كان راجعا إلى الاستناد إلى الأصل إلّا انه دليل مستقل آخر ، إلّا انه يكفى في المقام ولو لم يكن ما عداه لعدم ما يتمسك به للتخيير بين الأعلم وغيره الذي قواه بعض متأخري المتأخرين ، عدا استصحاب التخيير الثابت للمقلد في بعض الفروض المتعدى منه إلى غيره بالاجماع المركب . واطلاقات الرجوع إلى المجتهد مثل آيتي السؤال والنفر ومثل قوله - صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين - في توقيع إسحاق بن يعقوب في مقام تعليل الرجوع إلى رواة الحديث « فإنهم حجتي عليكم » ، فإنه يدل على أن كل واحد منهم حجة . « 1 » ومثل قوله - عليه السلام - « واما من كان من شيعتنا عالما بشريعتنا مخالفا لهواه مطيعا لامر مولاه فللعوام ان يقلدوه » « 2 » ومثل قوله - عليه السلام - في مكاتبته لمن سألاه عمن يعتمد عليه في أمور الدين : « فاصمدا في دينكما على كل مسنّ في حبّنا وكل كثير القدم في أمرنا
هامش
( 1 ) - تقدم تخريج الحديث ( 2 ) - تقدم تخريج الحديث