تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨
ثم المخالف في العبادات هو المشهور على ما حكى عنهم وفي المعاملات بعض المعاصرين حيث زعم خلافا للمشهور بل الاجماع ، وان المعاملة الواقعة - لا عن تقليد ولا اجتهاد لا يترتب عليها اثرها الوضعي إذا كان ترتب الأثر عليها من المسائل الخلافية بين المجتهدين ، مع اعترافه بان المعاملة التي يترتب عليها الأثر اجماعا من دون خلاف لا يعتبر في صحتها أحدا الامرين . وفرق بين القسمين بان المعاملة الاجماعية تكون صحتها واقعية غير تابعة لاجتهاد مجتهد بخلاف المعاملة المختلف في صحتها فان الصحة الواقعية فيها غير معتبرة بالنسبة إلى الجاهل لعدم تكليفه بالواقع فهي ملغاة بالنسبة إلى المكلف عند عدم السبيل إليها لو فرض ثبوتها واقعا . واما الصحة الظاهرية فتحققها تابعة لفعلية الاجتهاد أو التقليد ، فحيث لا تقليد ولا اجتهاد فلا صحة وعدم الصحة تكفى في الفساد . فلا يقال إن الفساد أيضا كالصحة في ان الواقعي منه ملغى والظاهري منه تابع لفعلية الاجتهاد أو التقليد المفروضى الانتفاء ، لان مجرد عدم ثبوت الأثر للمعاملة كاف في الفساد وليس الفساد بحكم نفس الجاهل حتى يقال إن الصحة كما يحتاج إلى الاجتهاد أو التقليد فكذلك الفساد ، بل المراد ان هذه المعاملة الخالية عن التقليد إذا عرضت على المجتهد فحيث لا يجدها مؤثرة حين الوقوع لما فرض من تبعية تأثيرها لفعلية الاجتهاد أو التقليد يحكم بكونها غير مؤثرة وهو معنى الفساد . لكن فساد هذا الفعل غير مخفى لمنع ما ذكره من الغاء الواقع بالنسبة إلى الجاهل تفصيلا العالم اجمالا بوجود واجبات ومحرمات يجب عليه امتثال