تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
بسم اللّه الرحمن الرحيم

[ فائدة 22 ] في حكم المتجزّى انه يجوز ان يعمل بظنّه أم لا ، والغير يجوز ان يعمل بقوله أم لا

قد ذكرنا ان الأقوى جواز عمل المتجزى بظنه إذا علم حجية ظنه باجتهاده أو بتقليده لمن رأى جواز التجزى ، وان مجرد عدم انتهاء ظنه إلى العلم الحاصل عن اجتهاده لا يقدح في صحة اجتهاده بل انما يعتبر انتهاء الظنّ إلى العلم من اجل العمل مطلقا . وامّا عمل الغير بقوله ففيه مقامان : الاوّل - فيما إذا عمل هو مستنبطاته اجتهادا علميا منه أو تقليد الغير . والثاني - فيما إذا ترك مستنبطاته وقلد غيره اجتهادا علميا أو تقليدا . امّا المقام الاوّل : فالحق فيه الجواز امّا في الصورة الأولى منه ، فلعموم ما دل على جواز تقليد الفقيه العالم من الكتاب والسنة ولا ينافي ذلك ما دل على وجوب الرجوع إلى الأعلم ، لو قلنا به لمنع أعلمية المطلق عرفا من المتجزى ، بل الظاهر من الأعلم والأفقه هو الأقوى ملكة ولهذا لا يصدق الأعلم على أحد المطلعين المساويين في القوة مع كونه أكثر استنباطا فتأمل .