المجرد عن الإضافة فيجب على كل أحد ان يعمل فيه بما جعل فيه حقه ، فان جعلت الطهارة في حقه صحت الصلاة فيه وإلّا فلا ، وكذا الكلام في حل الأكل بالنسبة إلى الذبيحة .
نعم لو فرض في المثالين انهما استلزما اثرا شرعيا من حيث اضافتهما إلى الشخص وجب على كل أحد ترتبه ان كون الذبيحة مذكاة بالنسبة اليه يستلزم كونه ملكا له فيحرم التصرف فيها بدون اذنه على كل أحد حتى من يراها ميتة غير مملوكة من جهة انها ملك في حق الغير ويحرم التصرف فيما هو ملك للغير بالنسبة اليه .
فالحاصل : انه إذا ثبت بالاجتهاد حكم بالنسبة إلى مجتهد أو مقلد فكل اثر مترتب في الشريعة على ذلك الحكم بوصف اضافته إلى شخص معين أو غير معين يجب على كل أحد حتى المجتهد المخالف ترتيبه كالاحكام والآثار المترتبة على أزواج الناس واملاكهم وكل اثر مترتب عليه في نفسه كالصلاة في الطاهر والتوضى به وحلّ اكل الميتة ونحوها ، فذلك تتبع تحقق الموضوع عند من يريد الترتيب فان تحقق الموضوع عنده ترتيب وإلّا فلا .
فان قلت : فهل يجوز لمجتهد يعتقد بطلان صلاة امامه المجتهد ان يقتدى به فيقتدى معتقد معتقد وجوب السورة بمن تركها معتقدا العدم وجوبها أم لا .
قلت : مقتضى ما ذكرنا الصحة ولا بعد نظرا إلى أن صحة الائتمام من آثار صحة صلاة الامام والمفروض ان صلاة الامام صحيحة بالنسبة اليه حتى عند المخالف مخالفة ، فيجب عليه آثار ترتيب آثار الصلاة الصحيحة عليها
الفوائد الأصولية — صفحة 643
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٦٤٣