ترتكب تزويجها سرّا عن ابنك إذا مضى من زمان وطئه بقدر عدة الشبهة ، وتحرمها من ميراث الولد ولا تعطيها الّا مهر المثل لا الصداق المسمى ، كل ذلك لأنها ليست بزوجة للولد وانما كان معذورا في ترتيب احكام الزوجة عليها .
وكذا القول في الملك مضافا إلى لزوم اختلال النظام والحرج كما لا يخفى في هذا المقام .
ومنه يظهر ضعف ما كنا نسمعه من فتوى بعض بان من قلد مجتهدا لا يصح عنده شراء المحقّرات من الأطفال لا يجوز له ان يأكل مما اشتراه منهم من قلد مجتهدا يصح ذلك عنده ، فان لازم ذلك جواز تزويج زوجته أيضا إذا كان مجتهده لا يصحح العقد الذي وقع عليها وان كان العاقد قلد مجتهدا يصح ذلك عنده .
فان قلت : إذا ظن المجتهد بكفاية فرى الودجين فذبح هو أو مقلده ذبيحة على هذا الوجه ، فعلى ما ذكرت هل يجوز لمن قلد مجتهدا يعتبر فرى الأوداج الأربعة ان يأكل من تلك الذبيحة .
وكذا لو غسل مجتهد ثوبا مرة لأنه يرى الاكتفاء بالمرة الواحدة ، فهل يجوز للمجتهد الذي يعتبر المرتين ان يصلى في ذلك الثوب أم لا ؟
قلت : لا يجوز للمجتهد المخالف ولا لمقلده الاكل من تلك الذبيحة ولا الصلاة في ذلك الثوب ، لان جعل التذكية والطهارة شرعا في حق ذلك المجتهد لا ينافي جعل عدمها بالنسبة إلى المجتهد المخالف ، بان يكون الذبيحة مذكاة بالنسبة إلى أحدهما ، ميتة بالنسبة إلى الآخر ، وكذا الثوب
الفوائد الأصولية — صفحة 641
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٦٤١