تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
الامتثال والإطاعة ونحوها . هذا كله مع قطع النظر عن ملاحظة العلم الاجمالي بصدور الاحكام واما بعدها فيحكم بانطباق الحكم العقلي على ذلك الحكم الشرعي إذ صدور الحكم بخلافه قبيح . قال الشيخ في العدّة في مسئلة جواز النسخ عقلا بما لفظه : « [ ان ] « 1 » الذي يدّل على جواز النسخ من جهة العقل هو انه قد ثبت ان العبادات الشرعية « 2 » تابعة للمصالح ولكونها ألطافا في الواجبات العقلية ولولا ذلك لما وجب على حال ، وانما قلنا ذلك لان الشيء لا يجب بايجاب موجب وانما يجب لصفة ( هو ) « 3 » عليها يقتضى وجوب الشيء ، وانما يدل ايجاب الحكم « 4 » له على أن له صفة الوجوب لا بان يصير واجبا بايجابه ، لان ايجاب ما ليس له صفة الوجوب يجرى في القبح مجرى ايجاب الظلم والقبيح أو اباحتهما وقد علم قبح ذلك . فإذا ثبت هذه الجملة فلا يخلو وجه وجوب هذه العبادات ان يكون عقليا أو ما ندعيه من كونها ألطافا ومصالح ، فلو كان وجوبها عقليا لوجب ان يعلم العقل وجوب هذه العبادات كما علم وجوب جميع الواجبات العقلية من : شكر المنعم وردّ الوديعة وقضاء الدين والانصاف وغير ذلك لما كان وجه وجوب هذه الأشياء ثابتا « 5 » في العقل .
هامش
( 1 ) - ليس في العدة ( 2 ) - المصدر : الشرعيات ( 3 ) - ما بين القوسين مزيد من العدة ( 4 ) - المصدر : الحكيم ( 5 ) - المصدر : بيانا