تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
الضارّ وقبح الكذب النافع مثلا ، وقد لا تدرك بالعقل لا بالضرورة ولا بالنظر ولكن إذا ورد به الشرع علم أنه ثمّة جهة محسنة كما في صوم آخر يوم من رمضان حيث أوجبه الشارع ، أو جهة مقبحة كصوم اوّل يوم من شوّال حيث حرمه الشارع . . . » « 1 » ثم اعترض عليه الباغنوى بان دعوى الضرورة في ادراك استحقاق الثواب أو العقاب في شيء من الافعال بعيد لان العقل لا يستقل في امر الآخرة انتهى . وقال الأسنوي بعد ذكر معاني الحسن والقبح : « وانما النزاع في الحسن والقبح بمعنى ترتب الثواب والعقاب [ عليهما ] ، فعندنا انهما شرعيان وعند المعتزلة انهما عقليان بمعنى : ان العقل له صلاحية الكشف عنهما ، وانه لا تقتضى الوقوف على حكم الله تعالى على ورود الشرائع لاعتقادهم ( وجوب ) مراعاة المصالح والمفاسد وانما الشرائع مؤكدة لحكم العقل فيما يعلمه العقل بالضرورة كالعلم بحسن الصدق النافع [ وقبح الكذب الضارّ ] ، أو بالنظر كحسن الصدق الضارّ ، فامّا ما لا يعلمه العقل بالضرورة ولا بالنظر كصوم آخر يوم من رمضان و ( تحريم ) اوّل يوم من شوّال فان الشرع مظهر لحكمه لمعنى خفى علينا . فتلخص ان الحاكم حقيقة هو الشرع اجماعا ، وانما الخلاف في ان العقل هل هو كاف في معرفته أم لا انتهى . » « 2 »
هامش
( 1 ) - شرح المواقف : 183 / 8 السيد الشريف الجرجاني والمصنف أورد المنقول مزجا بين المتن والشرح . راجع : المواقف : ص 324 عضد الدين الإيجي . ( 2 ) - نهاية السؤل في شرح منهاج الأصول : ج - 1 صص 260 - 259 .
الفوائد الأصولية — صفحة 563 | الشيخ الأنصاري