تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
بعد تسليم حكم العقل ولم أجد هذا القول لاحد قبل المحقق التونى في الوافية الا القليل من الأشاعرة كالزركشى ، والّا فكلمات القوم - أكثر من وجدنا كلامهم من الخاصة والعامة - ظاهرة في ان كل من قاله بحكم العقل قال بكونه منشأ للثواب والعقاب ، كما يشهد بذلك عنواناتهم لمحل النزاع بين العدلية والأشاعرة وأدلتهم المذكورة من الطرفين . فان جماعة من أصحابنا والعامة - كالمحقق اللاهيجي في كتابه المسمى ب « گوهر مراد » والفاضل الجواد وغيرهما من الامامية ، والقوشچى في شرح التجريد والأسنوي في شرح المنهاج فسروا الحسن والقبح : بكون الفعل مما يستحق المدح والثواب أو الذم والعقاب . واختاره الباغنوى بعد ما حكاه عن صريح المواقف حيث جعل محل النزاع في استحقاق المدح والثواب والذم والعقاب وقال : ان الحسن والقبح بهذا المعنى عندنا شرعي وعند المعتزلة عقلي . والعلامة في التهذيب ، وان اقتصر على استحقاق المدح أو الذم ، إلّا انه ذكر ان الذم قول أو فعل منبئ عن اتضاح حال الغير ، ومثل السيد العميدى في الشرح للقول بالشتم وللفعل بالضرب ، وقد اقتصر في التهذيب في تعريف الواجب والحرام على ما يذم تاركه أو فاعله فعلم أن المراد من الذمّ ما يعمّ العقاب . والحاجبى والعضدي ، وان لم يصرحا بالثواب والعقاب الّا انهما فسرا الحسن والقبح : باستحقاق المدح والذم في حكمه تعالى ، ومرادهما كون الفعل بحسب حكم الشارع وفي نظره مما يستحق ان يمدح عليه أو يذم كما