تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥

في مستند منع الملازمة بين حكم العقل بالحسن والقبح وحكم الشرع بالوجوب والتحريم

ثم اعلم : ان منع الملازمة بين حكم العقل بالحسن والقبح وحكم الشرع بالموجب والتحريم يستند إلى وجوه : أحدها - منع حكم العقل باستحقاق الثواب والعقاب - حكاه الزركشي عن جماعة واختاره حيث قالوا : ان الأشياء قبحها ثابت بالعقل والعقاب متوقف على الشرع ، حكى ذلك كله صاحب الوافية وظاهر أول كلامه الميل اليه ، حيث جعل مناط الوجوب العقلي الذم ومناط الشرعي العقاب : واختاره شارح الوافية أيضا حيث إنه في مقام منع الكبرى القائلة بان كل واجب عقلي واجب شرعا إذ ثواب الله وعقابه عين مدحه وذمه - قال : « وفيه منع ظاهر والحق ان الحكم الشرعي الذي يترتب عليه الثواب أو العقاب وما شابه العقاب مثل ما يترتّب على المكروه ليس الّا طلب الشارع من المكلف فعلا أو تركا ، بحيث يتحقق الطالبية والمطلوبية في الخارج . وبالجملة وجود الإضافة التي يعبّر عنها بالخطاب معتبر في تحقق حقيقة الحكم وليس مجرد العلم التصديقي من الشارع بان شيئا خاصا مما يحسن فعله أو تركه كذا ارادته من المكلف ان يفعل أو يترك ورضاه من فعله ومقته لآخر حكما شرعيا من دون ان يصير المكلّف مخاطبا بالفعل بان يصل اليه