تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
والكبرى شرعيين ، فلا دخل للعقل الّا في استنتاج النتيجة على تقدير صدق المقدمتين فلا يبقى دليل شرعي ، لان الاستنتاج من المقدمتين دائما بحكم العقل . وقد ذكر بعض شراح الوافية تقرير دخول هذا القسم في الأدلة العقلية بعد ما اعترض عليه بقوله : فان قلت متى كان ثبوت الملازمة بطريق شرعي كمثال القصر والافطار والمقدمة الشرعية كالوضوء للصلاة ، كان الدليل على الحكم الذي لم ينص عليه بخصوصه شرعيا لا عقليا . فقال مجيبا عن الاعتراض : قلت اثبات الحكم بطريق الملازمة نوع من عمل العقل وان كان ثبوت الملازمة التي بها يستدل العقل من طريق الشرع ، فإنه حين يستدل فإنما يستدل بالملازمة المحررة عنده من اى طريق أصابها ، وكيف يكون الدليل على الحكم في مثله شرعيا . والدليل الشرعي الدالّ على الملازمة لم يدل على هذا الحكم بخصوصه ولا تناوله بعمومه ، لأنه انما دلّ على حكم وضعي وهو التلازم . ثم العقل يستدل بالحكم الوضعي الذي دل عليه الدليل الشرعي على هذا الحكم التكليفي الخاص فيقول : ان الشارع قد حكم بالتلازم بين القصر والافطار وقد امرك الآن بالتقصير ، فهو يأمرك بالافطار بحكم تلك الملازمة والّا فلا ملازمة . بل لو كان الخطاب الشرعي خطاب تكليف يستفاد منه الوضع ، حتى يكون عاما متناولا لهذا الحكم التكليفي كان يقول : « قصّرت فأفطر » ثم استدللت على الحكم التكليفي بالملازمة لكان استدلالا عقليا لأنه استدلال