والظاهر من صاحب الوافية دخول القسم الرابع فيه حيث قال :
« القسم السابع من الادلّة العقلية التلازم بين الحكمين فإنه إذا ثبت تلازم حكمين وتحقق أحدهما فإنه يدل على تحقق الآخر ، والتلازم قد يكون مستفادا من الشرع كتلازم القصر [ في الصلاة ] والافطار [ في الصوم في السفر ] المستفاد من قوله [ عليه السلام ] : « إذا قصّرت أفطرت وإذا أفطرت قصّرت » « 1 » . وقد يكون مستفادا من حكم العقل كما يقال إن الامر بالشيء في وقت معين لا يزيد عليه يستلزم عدم الامر بضده في ذلك الوقت ، والّا لزم التكليف بما لا يطاق [ وهو قبيح عقلا مع قطع النظر عن كونه منصوصا أيضا ] وهذا القسم مما يتوقف حكم العقل فيه على ورود الخطاب الشرعي انتهى » . « 2 »
وأنت خبير بأنه إذا كان ما ذكره من ثبوت القصر في موضع وثبوت التلازم بينه وبين الافطار شرعا بقوله : « إذا قصّرت أفطرت » وصارت الصغرى
هامش
( 1 ) - هذا جزء من حديث ورد في « الفقيه » و « التهذيب » قال الشيخ ره : الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا دخلت بلدا وأنت تريد المقام عشرة أيام فأتم الصلاة حين تقدم ، وان أردت دون العشرة فقصر ما بينك وبين شهر فإذا تمّ الشهر فأتم الصلاة : قال : قلت : دخلت بلدا اوّل يوم من شهر رمضان ولست أريد ان أقيم عشرا فقال : قصر وافطر . قلت : فانى مكثت كذلك أقول غدا أو بعد غد فأفطر الشهر كله واقصر ؟ قال : نعم هما واحد إذا قصرت أفطرت وإذا أفطرت قصرت » . التهذيب - ج 3 ص 220 - الفقيه ج 1 ص 437 وفيه اختلاف يسير لفظا .
( 2 ) - ما بين المعقوفين زيادة في الوافية ، أوردناه من شرح الوافية المخطوط : بشرح السيد صدر الدين القمي .