المشترك بين السببين المتحقق في ضمن أحدهما تارة وفي ضمن كليهما أخرى .
فكل منهما لا يصلح ان يكون علّة تامة وان كان قابلا للتعدد ، كما في قوله : « إذا تكلمت في الصلاة فاسجد سجدتين وإذا زدت فاسجد سجدتين » فهل يتعدد الحكم مطلقا أم بشرط اختلاف المتعددين في النوع ، مثل التكلم والزيادة لا مع اتفاقهما ، كفر دين من الزيادة أو التكلم ، أم لا مطلقا ، أقوال :
أوسطها - « للحلّى » - في مسئلة أسباب سجدتي السهو ، والمشهور الاوّل .
واستدلوا عليه بانّ الظاهر من الجملة الشرطية اطلاق سببية كل منهما فسببيّة كل منهما على حدّ سببيّة الآخر ، فمع التعاقب لا فرق بين المتقدّم والمتأخر الّا وقوع الثاني مسبوقا بسبب ، بخلاف الاوّل واحتمال كونه مانعا من تأثير الثاني : مدفوع باطلاق اللفظ مع أنه معارض باحتمال كون عدم تعقب الاوّل للثاني مانعا عن تأثير الاوّل .
وكيف كان لا بدّ من تأثير الثاني على نحو تأثير الاوّل والّا لزم الترجيح بلا مرجّح .
واما مع حصول السببين دفعة كالافطار وشرب الخمر في نهار رمضان ، فان استند الحكم إلى أحدهما ، لزم الترجيح بلا مرجّح فوجب تعدّد الحكم اعمالا لسببية كل منهما .
وربّما يورد على هذا الاستدلال بوجوه :
أحدها : ان الأسباب الشرعية معرّفات لا مؤثّرات واجتماع أزيد من معرّف على معرّف واحد مما لا ينكر .
الفوائد الأصولية — صفحة 495
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٤٩٥