بانتفاء الشرط الآخر ، فيدلّ ظهوره على عدم شرط آخر ، فإذا وجد شرط آخر ، كان قرينة على استعمال كل من الشرطيات في التعليق على وجه خاص وهو كونه بحيث يلزم من انتفائه المقيد بانتفاء أخويه انتفاء الجزاء .
ثم له ظهور في نفى شرط رابع ، فإذا وجد انكشف عن استعمال الجمل الشرطية في العلاقة على نحو يلزم من انتفاء كل منهما مقيدا بانتفاء أخويه الثلاثة ، انتفاء الجزاء . وهكذا يكون كل مرتبة من مراتب تقييد الانتفاء بانتفاء الشرط الآخر ظاهرا بالنسبة إلى ما دونه من التقييد فافهم .
والتصرّف في المثال الاوّل انّما هو الشرط المذكور في احدى الفقرتين :
امّا بان يراد من النسيان في الفقرة الثانية مطلق عدم العلم المشترك بين النسيان والجهل وانّما عبر عن المطلق ببعض افراده لغلبة تحققه في ضمنه أو لنكتة أخرى ، وامّا بالعكس .
والاوّل هو الأوفق بالعرف والاعتبار ، فان إرادة عدم العلم من النسيان اتّكالا على ما سبق من جعل العلم علّة للإعادة ، أولى من إرادة مطلق عدم النسيان من العلم اتكالا على ما سيجيء من جعل النسيان علّة لعدم الإعادة .
في تداخل الأسباب
إذا تعدّد في الخارج في الجمل الشرطية سببا لحكم ، فإن لم يكن الحكم قابلا للتعدد مثل : « ان افطر زيد فاقتلوه ، وان شرب الخمر فاقتلوه » ، فلا اشكال في عدم تعدد الحكم بتعدد السبب ، بل يكون المسبّب حينئذ هو القدر