والطبع المستقيم ، حيث لا يجد مغايرة في معنى الشرطية بين استعمالها في السبب المتّحد وبين استعمالها في السبب المتعدّد .
وامّا التقييد فلا بد من أن يرجع إلى لفظ من ألفاظ الجملة إلى الملازمة المستفادة من الهيئات التركيبية .
ومن المعلوم عدم لزوم التقييد في شيء منهما الّا على التوهم المتقدم في بيان دلالة الاطلاق على الانتفاء عند الانتفاء ، وقد عرفت فساده .
فإذا بطل التجوّز والتقييد ، فلا مناص عن القول بوضع الجملة لمطلق التلازم الوجودي .
فان ثبت ملزوم آخر للجزاء لم يلزم من انتفاء أحدهما انتفاء اللازم ، وان لم يثبت فبضميمة اصالة عدم ملزوم آخر يحكم بانتفاء اللازم عند انتفاء الملزوم .
وممّا يؤيّد عدم الوضع بل يدلّ عليه انّه إذا ثبت شرط آخر بدل هذا الشرط ، فإذا استعمل جملة كل منهما في مطلق السببيّة الشامل للمتّحد والمتعدّد ، فلا دلالة في شيء منهما على نفى الشرط .
الثالث لانّ سببيّة كل منهما في الجملة لا ينافي في وجود سبب ثالث فافهم وسيأتي توضيحه .
هذا ولكن الانصاف ثبوت التبادر والدلالة اللفظية بالنسبة إلى الانتفاء عند الانتفاء ، وانّ كل واحد من الشرطين في الجملتين انّما هو بينهما وفيهما بناء على دلالة الجملة الشرطية بالالتزام على انتفاء الجزاء مطلقا عند انتفاء الشرط ، وذلك لانّ انتفاء المعلول عند انتفاء علّته التامة مما يمتنع عقلا .
الفوائد الأصولية — صفحة 492
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٤٩٢