وبعبارة أخرى تداخل فردين من طبيعة واحدة غير معقول .
وتوجيه ذلك بإرادة وجوب فرد واحد لجهتين خروج عن محل الكلام ، لان الجهتين ان كانتا تقييديتين لزم المحال المذكور لانّ المفروض كون الجهة في الكل هي : كونه فردا لتلك الطبيعة الواحدة ، ويستحيل تعدّد مثل الجهة في الفرد الواحد .
وان كانت كل واحدة منهما ناظرة إلى عنوان مستقل مغاير للآخر مباين معه تباينا جزئيا ، رجع الامر إلى العموم من وجه بين المسبّبات فيخرج عن الاتحاد هذا في المسبّبين المتّحدين في العنوان .
وامّا في العامّ والخاص مطلقا أو من وجه ، فهل يعتبر قصد كل من العنوانين أم لا ؟
التحقيق : انّه ان قلنا انّ قصد عنوان المأمور به شرط في الامتثال حتّى في غير صورة التداخل ، فلا اشكال هنا في الاعتبار بطريق أولى .
وان قلنا بعدم اعتباره في غير صورة التداخل فلا اشكال في الاعتبار هنا بطريق أولى .
وان قلنا بعدم اعتباره في غير صورة التداخل ، فالقدر المعتبر في مقام التداخل ما تقدّم في فرض تداخل المسبّبات من غير تداخل الأسباب من كفاية قصد مطلق التقرب في العبادات وكفاية صورة اتيان الفعل ان كان من التوصّليات ، هذا في المسبّبات .
وامّا في المغيى فحيث نقول فيها بالتداخل ، فيكفي اتيان الفعل ولو لغاية واحدة ، لانّا قد اخترنا فيها تداخل نفس الغايات فيكون نظير القول بتداخل
الفوائد الأصولية — صفحة 473
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٤٧٣