تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
ووجب أيضا اضافته مع فرض تعدد التكليف . ثمّ انّ المعيار في العموم والخصوص في المسبّب والمغيّى هو العموم والخصوص ، بل نفس الفعلين كما في المثالين ، لا بين متعلّقيهما كما في مثل « ان قدم زيد فاضف عالما وان قدم عمر وفاضف هاشميا أو عالما هاشميا » فانّ الظاهر وجوب التعدّد هنا لاتّحاد عنوان المأمور به في كل من الامرين . ثم حيث قلنا بالتداخل في المسبّبات المتّحدة في العنوان ، فهل يعتبر فيه نيّة جميع الأسباب أم يكفى صورة اتيان الفعل بنيّة التقرّب ان كان من التعبديات ، ولا بشرطها ان كانت من التوصليّات ، أم يكفى الاتيان ولو بقصد بعض الأسباب وجوه : انسبها بقاعدة تداخل الأسباب هو الأخير ، لانّ المفروض حينئذ هو عدم اقتضاء السبب المتأخر تأثيرا مستقلا ولو قلنا بالتداخل من جهة تداخل المسبّبات بمعنى تسليم اقتضاء كل سبب مسبّبا ، فيحصل من تعدّد الأسباب تعدّد المسبّبات الّا ان المسبّبات المتعدّدة لا باس بايجادها بوجود واحد . فمقتضى القاعدة هو الوسط لعدم الدليل على اعتبار الاوّل وعدم كفاية الثالث في صدق تحصيل مقتضيات جميع الأسباب ، لانّه إذا فرض اتحاد الكل في المفهوم والمصداق فلا مائز الّا القصد . لكنّ التحقيق كما عرفت سابقا انّه لا وجه للقول بتداخل المسبّبات بعد تسليم عدم تداخل الأسباب وفرض استقلالها في التأثير ، لانّ تداخل المتحدين في العنوان .